قصيدة امتدحه بها من جملتها:
هنيئًا فإن السعد راح مخلدًا ... وقد أنجز الرحمن بالنصر موعدا
حبانا إله الخلق فتحًا بدا لنا ... مبينا وأنعامًا وعزًا مؤبدا
تهلل وجه الدهر بعد قطوبه ... وأصبح وجه الشرك بالظلم أسودا
ولما طغا البحر الخضم بأهله ال ... طغاة وأضحى بالمراكب مزبدا
أقام لهذا الدين من سل عزمه ... صقيلًا كما سل الحسام مجردا
فلم ينج إلا كل شلو مجدل ... ثوى منهم أمن تراه مقيدا
ونادى لسان الكون في الأرض رافعًا ... عقيرته في الخافقين ومنشدا
أعباد عيسى أن عيسى وحزبه ... وموسى جميعًا يخدمون محمدا
من أبيات، ووقع الصلح بين الملك الكامل والفرنج يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رجب وسار بعض الفرنج في البر وبعضهم في البحر إلى عكا وتسلم الملك الكامل دمياط ووصلت العساكر الشرقية والشامية بعد تسلم دمياط، فهذه خلاصة نوبة دمياط الأولى.
وذكر القاضي جمال الدين محمد بن واصل أن الفرنج نازلوها سنة خمس عشرة وملكوها سنة ست عشرة وستمائة والأصح أن الواقعة سنة ثماني عشرة وستمائة والله أعلم، وأما نوبة دمياط الآخرة فإن ريدا فرنس مقدم الأفرنسيسية من الفرنج وهو المشار إليه في أول هذه الترجمة خرج من بلاده في جموع عظيمة طامعًا في الديار المصرية وتملكها وشتا بجزيرة قبرص سنة ست وأربعين، وكان أعظم ملوك الفرنج