فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1675

المسلمون للفرنج مرمة عظيمة في البحر واستظهر عليهم المسلمون استظهارًا بينًا.

ومن غريب ما حكى أن شخصًا من المسلمين دخل عسكرهم ومعه فرس يقصد بيعه عليهم فمر بشخص في خيمة وبين يديه جماعة غلمان فطلبه إليه وقال له بلسان ترجمانه تبيع هذا الفرس قال نعم فقال لغلامه خذه منه فأخذه وأحضر جرابين ملآنة دراهم ففرغها بين يديه وقال له خذ ثمن فرسك قال ما الذي آخذ قال خذ ما تختار إلى أن ترضى، فأخذت قريب خمسة آلاف درهم ولعل فرسه لا يساوي ثماني مائة درهم فقال رضيت قال نعم قال نعم قال اذهب بمالك فلما أبعد رده وقال له نحن قد خرجنا من هذا البحر ومعنا دراهم كثيرة وذهب كثير ما لنا به حاجة وما معنا خيل ونحن محتاجون إلى الخيل فمن أحضر إلينا فرسًا حكمناه في الثمن كما رأيت فخرج ذلك الرجل من عندهم، وأشهر هذا الأمر بين العربان والتركمان وغيرهم فجلب إليهم من الخيول بهذه الطريق فوق حاجتهم واشتروها بما اختاروا من الثمن فإن الخروج من عسكرهم بفرس خطر جدًا والدخول أسهل فما يبقى بعد الدخول بالفرس إلى عسكرهم إلا بيعه ولو بأقل الأثمان، ولما كان بكرة الثلاثاء خامس ذي القعدة ركب الفرنج ونزلوا بخيولهم في مخاضة سلمون ببحر أشمون دلهم عليها بعض المفسدين وكبسوا عسكر المسلمين فلم يشعر بهم المسلمون إلا وقد خالطوهم وكان الأمير فخر الدين في الحمام فأتاه الصريخ فركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت