فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1675

بين يديه وقال يا خوند هذا اليتيم قد ضيقت عليه بمقامك في حلب ونشتهي أن تتوجه إلى بلادك فما تحملك هذه البلاد ومنعه من دخول حلب وظهر للملك الأشرف أن ذلك باتفاق من سائر الأمراء فلم يسعه إلا التروح عن حلب وبقي في قلبه من حسام الدين كونه تجاسر عليه بهذه المخاطبة وأوجهه بها واتفق أنه ظفر به بعد ذلك بمدة فحبسه وضيق عليه فمات في حبسه رحمه الله.

وأما عماد الدين أبو العباس أحمد بن الأمير سيف الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن أبي الهيجاء بن عبد الله بن أبي الخليل بن مرزبان الهكاري فكان أميرًا كبيرًا جليلًا شجاعًا جوادًا واس العطاء عالي الهمة يضاهي كبار الملوك في كثرة الحشم والغلمان والأتباع تهابه الملوك وله وقائع مشهورة في الخروج علهم وكان ولده يعرف بالأمير الكبير ذلك علمًا عليه لا يشاركه فيه غيره وجده أبو الهيجاء صاحب العمادية وعدة قلاع من بلاد الهكارية وكان سيف الدين كبير القدر عند السلطان صلاح الدين رحمه الله وكتب إليه يخبره بولادة عماد الدين وان عنده امرأة أخرى حاملًا فكتب القاضي الفاضل عن السلطان جوابه وصل كتاب الأمير الأعلى الخبر بالولدين الحال على التوفيق، والسائر كتب الله سلامته في الطريق، فسررنا بالغرة الطالعة من لثامها وتوقعنا المسرة بالثمرة الباقية في كمامها، وكان سيف الدين في عكا لما حاصرها الفرنج فلما أخذوها وخلص وصل إلى صلاح الدين وهو بالقدس يوم الخميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت