فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1675

وكثرة العلم والجلالة والنبل وأحد المشايخ المعروفين بمعرفة طريق القوم وله في ذلك الكلام الحسن والإشارات اللطيفة مع ما جبل عليه من كرم الأخلاق واطراح التكلف ورقة الطبع ولين الجانب، وكانت وفاته في يوم الثلاثاء العشرين من شعبان بالقاهرة ودفن من الغد بسفح المقطم رحمه الله، ومن قلائد الجمان: الشيخ محي الدين من أبناء القضاة الفقهاء حفظ الكتاب الكريم وتفقه على مذهب مالك بن أنس رحمة الله عليه ورحل إلى المدينة السلام في طلب الحديث فلقي بها جماعة من مشايخها كأبي حفص عمر بن كرم الدينوري وأبي علي الحسين بن المبارك ابن محمد الزبيدي وأبي الفضل عبد السلام بن عبد الله بن أحمد بن بكران وغيرهم وقدم مدينة إربل وقرأ على أبي الخير بدل التبريزي في سنة ست وعشرين وستمائة، وكان محي الدين رجلًا فاضلًا متنسكًا عاقلًا ذا دين وعفاف وبشر ووقار جيد المعرفة بمعاني الشعر صالح الفكرة في حل التراجم ومن شعره:

إلى كم أمني النفس ما لا تناله ... فيذهب عمري والأماني لا تقضى

؟ وقد مر لي خمس وعشرين حجة ولم أرض فيها عيشتي فمتى أرضى

وأعلم أني والثلاثون مدتي ... حر بمغاني اللهو أوسعها رفضا

فماذا عسي في هذه الخمس أرتجي ... ووجدي إلى أوب من العسر قد أفضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت