فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1675

يحدث به الرهبة وكتب التتر تصل إليه بما يعتمده من تثبيط عزم الملك الناصر ولما استولت التتر على حلب خرج مع الملك الناصر من دمشق يوم الجمعة خامس عشر صفر سنة ثمان وخمسين إلى الصنمين ثم فارقه منها وتوجه إلى تدمر وقصد هولاكو وهو على قلعة حلب يحاصرها فأقبل عليه هولاكو وأمره بالحديث مع أهل قلعة حلب فتوسط بينه وبينهم حتى سلموها في تاسع ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وبقي عنده يسفر بينه وبين من في القلاع حتى سلمها له، فلما أراد هولاكو العود إلى بلاده ولاه الشام بأسره نيابة عنه وأعاد إليه حمص مع تدمر والرحبة وغيرها مما كان في يده، ولما توجه الملك الناصر إلى هولاكو نزل عليه في طريقه فلم يلتفت إليه ولا احتفل به وأغلظ له في التوبيخ والتقريع، ولما عزم الملك المظفر قطز رحمه الله على لقاء التتر كتب إليه كتابًا يسفه رأيه فيه على ما اعتمده من ميله إلى التتر وانحيازه إليهم واختياره لهم على المسلمين ويعده أنه متى خرج عنهم ومال إليه بشرط أن لا يقاتل معهم إذا كان بينه وبينهم مصافًا أبقى عليه ما في يده من البلاد فأجابه إلى ذلك ولما عزم كتبغا على لقاء الملك المظفر رحمه الله طلبه إليه فاعتذر وتمارض وبعث ابن عمه الملك المعظم وصارم الدين أزبك الحمصي مقدم عسكره فلما من الله تعالى بكسرة التتر وهرب من كان من اتباعهم كان الملك الأشرف بدمشق فهرب مع الزين الحافظي ونواب التتر بدمشق فلما وصلوا قارا فارقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت