فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1675

أبراجها فعبثت بها وعاثت فيها وأخذتها النقوب من جهاتها وتكرر عليها الزحف إلى أن تداعى برج من أبراجها تجاه الأمير بدر الدين الخزندار فهجم البلد منه بمن معه من العسكر على غفلة من أهلها فوقع القتل فيهم والأسر واقتسم العسكر ما كان بها من الحواصل، وذلك يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب ثم خربت أيضًا وأصدرت كتب البشائر من السلطان بالفتوح فمن ذلك مكاتبة إلى قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان رحمه الله من إنشاء فتح الدين عبد الله بن القيسراني من مضمونها: جدد الله البشائر الواردة على المجلس السامي القضائي وأسره بما أسمعه، وأبطل ببركته كيد العدو ودفعه، وجاء بها سبب الخير وجمعه، ولا زالت التهاني إليه واردة، والمسرات عليه وافدة، ونعم الله وبركاته لديه متزايدة، هذه المكاتبة تبشر بنصر من الله وفتح قريب، وهناء يأخذ له المجلس منه أوفر نصيب، وتوضح لعلمه الكريم أنه لما كان يوم الاثنين التاسع من شهر رجب المبارك قدمنا خيرة الله تعالى وزحفنا على مدينة أرسوف بعساكرنا المنصورة وأدرنا بها الأطلاب للزحف، وكانت مرتبة على أحسن صورة وتناولناها مناولة القادم إذا ضم ضمة المشتاق، واستولينا على جميع أهلها فأضحى كل منهم من القيد في وثاق، وأضرمنا بها النيران فعجل الله لهم بها في الدنيا قبل الآخرة الإحراق، وجرعناهم غصص الموت فتجرعوها مرة المذاق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت