فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1675

إلى أن درج إلى رحمة الله تعالى كما ذكرنا.

يوسف بن الحسن بن علي أبو المحاسن بدر الدين السنجاري الزرزاري كان رئيسًا جليلًا جوادًا ممدحًا موصوفًا بالكرم والرئاسة لا ينازع في ذلك وتنقلت به الأحوال فكان في أول أمره بسنجار وتلك البلاد المشرقية وكان له عند الملك الأشرف مظفر الدين أبي الفتح موسى بن الملك العادل رحمه الله مكانة ووجاهة فلما ملك دمشق وما معها ولاه القضاء ببعلبك ومضافاتها وهي البقاع البعلبكي والبقاع العزيزي والزبداني والجبال فكان القضاة في هذه النواحي نوابه ومن قبله ويكتب له في إسجالاته قاضي القضاة ووقفت على كثير من إسجالاته لما كان متوليًا ببعلبك وكنيته فيها أبو العز وكان مع صغر ولايته بالنسبة إليه يسلك من التجمل وكثرة المماليك والحاشية والدواب وحسن الزي ما لا يسلكه وزير الممالك الكبار فضلًا عن قضاتها ثم عاد إلى سنجار.

فلما مات الملك الكامل خرجت الخوارزمية عن طاعة ولده الملك الصالح فتوجه إلى سنجار فطمع فيه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وحصره فيها ولم يبق إلا أن يتسلمها ويأخذ الملك الصالح أسيرًا ويتملك البلاد الشرقية بأسرها وكان بدر الدين قاضي سنجار إذ ذاك فأرسله الملك الصالح وهو محصور بها إلى الخوارزمية لصلح بينه وبينهم ويستميلهم إليه ويستدعيهم لنصرته فخرج من سنجار سرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت