فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1675

ما هي لي وإنما هي معي وديعة للقاضي تاج الدين فكتب بذلك إلى الوزير فقال للملك الظاهر ليحقق ما قرره عنده فسأل الملك الظاهر القاضي تاج الدين عن ذلك فما رأى أن يعترف ليحصل غرض الوزير ولا أمكنه أن ينكر لكونها له فقال الناس يقصدون التجوه بالناس ليراعوا وإن كانت هذه الألف دينار لي فقد خرجت عنها لبيت المال فأخذت وسهل عليه ذهابها مع كثرة شحه ولا يبلغ الوزير مقصوده منه، وحكى أن الوزير بهاء الدين كان يختار أن يحضر القاضي تاج الدين إلى داره ولو عائدًا له فاتفق أن مزاجه تغير وانقطع عن القلعة أيامًا وتردد إليه الناس لعيادته ولم يفتقده القاضي تاج الدين فقال له أصحاب الوزير المختصون به لما يعلمون من إيثار الوزير لحضور القاضي لعيادته يا مولانا الصاحب بهاء الدين في شدة عظيمة وهو منقطع فلو عاده مولانا ما كان به بأس فقال إلى يوم الأربعاء وكان من عادته أن يتوجه إلى مصر في كل يوم أربعاء للحكم فيها بنفسه فلما كان يوم الأربعاء وأراد التوجه إلى مصر سلك الطريق الذي يمر فيها على دار الوزير فلما قرب من الباب أخبر الوزير بحضوره فقام من فراشه ونزل من الإيوان متلقيًا له فلما دخل وجده في أرض الدار قائمًا قال بلغنا أنك في شدة عظيمة وأنت تقوم سلام عليكم وعطف راجعًا ولم يزد على ذلك.

علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت