فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1675

كتب والده وكتب نواب بسائر المملكة.

ولما استقر الملك الظاهر بدمشق وصل إليه رسل من التتر مجد الدين دولة خان ابن جاقر وسيف الدين سيعد ترجمان وآخر من المغل ومعهم جماعة من أصحاب سيس فأنزلهم بالقعلة وأحضرهم من الغد وأدوا الرسالة ومضمونها: إن الملك أبغا لما خرج من الشرق تملك جميع العالم ومن خالفه قتل فأنت لو صعدت إلى السماء أو هبطت إلى الأرض ما تخلص منا فالمصلحة أن تجعل بيننا صلحًا وأنت مملوك أبعت في سيواس فكيف تشاقق ملوك الأرض فأجابهم من وقته بأنه في طلب جميع ما استولوا عليه من العراق والجزيرة والروم والشام وسفرهم.

ووصل إليه الأمير سيف الدين محمد بن الأمير مظفر الدين عثمان ابن ناصر الدين منكورس صاحب صهيون باستدعاء وقدم مفاتيح صهيون فخلع عليه وأبقاه على ما في يده.

وفي آخر شهر رجب خرج الملك الظاهر من دمشق فنزل خربة اللصوص فأقام بها أيامًا ثم ركب ليلة الاثنين ثامن عشر شعبان ولم يشعر به أحد وتوجه إلى القاهرة على البريد بعد أن عرف الفارقاني أنه يغيب أيامًا معلومة وقرر معه أنه يحضر الأطباء كل يوم ويستوصف منهم ما يعالج به متوعك يشكو تغير مزاجه ليوهم أن الملك الظاهر هو المتوعك فكان يعمل ما يصفونه ويدخل به إلى الدهليز ليوهم العسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت