فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1675

بهم نحو بلاد منكوتمر فلما بلغوا أعمال تفليس أظهروا الخلف عليه وكانوا ثلاثة آلاف فارس وبعثوا إلى أبغا يعرفونه فجمع أكابر دولته واستشارهم فأشروا بإرسال عسكر يقفوا أثره فبعث أباطي ومعه ثلاثة آلاف فارس واستدعى البرواناة وصمغرا ومن معهما من العساكر فلما حضروا أردف بهم أباطي فلحقوه فكانت عدتهم ثلاثين ألفًا ودخلوا بلاد باباسركيس ملك الكرج وعضدهم بألفي فارس فلما التقى الجمعان كانت الكسرة على باكودر ونجا بنفسه في ثلاثمائة فارس وانحاز باقي عسكره إلى عسكر أبغا وأخذ باكودر نحو جبال الكرج وكان بها نبات مسموم فرعته دوابه فهلكت فلم يبق معه غير أربعة عشر فرسًا فقصد أبغا مستسلمًا فعفا عنه ثم قصد أبغا بلاد باباسركيس واستولى منها على قلاع كان قد تغلب عليها الكرج وأخذوها من الملك الأشرف بن العادل رحمه الله وهي موكرى وقلعة مامرون وقلعة أولبي وكان بها بعض الكررج وطائفة من المسلمين فجلا الكرج عنها وأبقى المسلمين وعاد عسكر أبغا إلى أردوه وصمغرا والبرواناة إلى بلادهم، ولما بلغ برق ما جرى على ابن عمه باكودر جمع وحشد وقصد تبشير أخا أبغا فكسره واستأصل رجاله ونهب حريمه فبعث تبشير إلى أخيه يستصرخه ويحرضه فعزم على قصده وبعث إلى أطراف بلاده لطلب عساكره وسيأتي ذكره في سنة ثمان وستين إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت