فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1675

فأمر باستيصال أموالهم في سائر بلاده وحبسهم فاستصرخ أهل جنوة بريدا فرنس وأمدوه بالأموال فجمع وحشد وقصد تونس في أربعمائة ألف رجل منها ستة وعشرون ألف فارس ومعه من الملوك صاحب نابرة وابن الفنش وزوجة صاحب صقلية وعدة مراكبهم أربعمائة مركب فأمر صاحب تونس إلى أن يخلي لهم الساحل ولا يقاتلهم أحد فنزلوا في البر في ثامن عشر ذي الحجة سنة ثمان وبعث صاحب تونس إلى قبائل العرب الذين في بلاده وجمع مشايخهم وكبراء دولته من الأجناد والكتاب ليشاورهم فكل أشار برأي ورأت الجماعة الأندلسيون أن يفسح لهم في البر فإن المكان الذي نزلوا به لا يتسع لقتال فنزلت زوجة صاحب صقلية في البرج الذي على طرف المرسي وأخرج صاحب تونس العدد وفرقها في الجند والمطوعة فحملوا من غير أمره وكان معهم جماعة من الفرنج في طاعتهم فأشاروا على من معها أن تنزل من البرج إلى البحر ويلحقوها بالمراكب لئلا تؤخذ ففعلوا ففهم الأندلسيون كلامهم فلما فاتهم مقصودهم منها عادوا إلى البلد وحكموا في نسائهم وأولادهم السيف ونهبوا أموالهم وأمر صاحب تونس الرعية بعدم القتال فأشتد طمع الفرنج وقصدوا المعلقة وقتلوا من أهلها سبعين رجلًا وأخذوا منبرها وبعثوا به إلى بلادهم.

وذلك في ثاني عشر ذي الحجة سنة ثمان ثم بعثوا إلى صاحب تونس يطلبونه لمبارزتهم فقال ليس فيكم ملك متوج حتى أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت