حل العزائم عقد بندك مثلما ... فتح الصبابة حاجب لك مقفل
فلأن صبرت فما اصطباري عن رضًا ... وجميل وجهك أنى أتجمل
وله من أبيات:
لعبت خلفه الذؤابة فاستكبر تيهًا ... فقبلت أقدامه
جمع العاشقين بالواو والنو ... ن ولكن جمعًا لغير السلامه
علي بن عمر بن نبا أبو الحسن نور الدولة اليونيني كان رجلًا غزير المروءة كريم الأخلاق شجاعًا بطلًا مقدامًا على الأهوال كثير التعصب لمن يقصده يبذل في ذلك نفسه وماله وكان له اليد الطولى في قتل الوحوش الضارية تصدى لتقل الأدباب فأفنى منهم شيئًا كثيرًا لا يحصر بحيث كان يقتل في الليلة الواحدة عدة أدباب وكان سبب تصديه لقتلهم دون غيرهم من الوحوش أنه كان له أخ صغير وكان للملك الأمجد مجد الدين بهرام شاه رحمه الله صاحب بعلبك دب في بيت بقلعة بعلبك فدخل أخو علي المذكور ليتفرج عليه وقرب منه فافترسه وقتله فكان نور الدولة المذكور يرى أنه يقتلهم يستوفي ثأرًا وكانت وفاته بمنزله بمدينة بعلبك ليلة الأربعاء خامس وعشرين جمادى الآخرة ودفن من الغد قريبًا من تربة الشيخ عبد الله اليونيني الكبير قدس الله روحه وقد نيف على ستين سنة من العمر رحمه الله وهو بن عمتي وتزوج لي ثلاث أخوات كلما ماتت واحدة زوجه والدي رحمه الله بأختها وتوفي وعنده الأخيرة منهن وكان عند والدي في محل الولد وهو رباه وأسمعه الحديث فسمع عليه وعلى الشيخ بهاء الدين المقدسي وابن