وَأِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَأِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ أِبْهَامَهِ الْيُسْرَى، وَأِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَأِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمِ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ.
قَالَ: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي أِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ أِذَا أَوَى أِلَى مَنْزِلِهِ