جَزَّأَ نَفْسَهُ - دُخُولِهِ - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلَّهِ:، وجزءٌ لِأَهْلِهِ، وجزءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جُزْءٌ جَزَّءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ فَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ أِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِأُذُنِهِ [16] ، وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ، وَأِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أِبْلَاغَهَا أِيَّايَ، فَأِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أِبْلَاغَهَا أِيَّاهُ