وبالقرأن الكريم الذي وصفه الله بالنور المبين، ومع حسن خلق
الرسول صلى الله عليه و أله و سلم وقوة بيانه وفصاحته وما هو عليه من حسن مظهر ومخبر، ومعرفة أهل مكة له من طفولته ألى بعثته، ومع ذلك كله بقي كثير من أهل مكة على كفرهم حتى جاء الفتح فعلينا أن نجتهد في الدعاء وطلب التوفيق والثبات على الحق واتباعه أينما كان، لأن الهداية من الله عز وجل.
أخي الكريم:
تذكر أنك مطالب بما أمرك الله به، والله محاسبك على ذلك؛ فاحذر أن تقدم كلام أي أحد من البشر على كلام الله سبحانه وتعالى، والله قد أنزل لك القرأن بلسان عربي مبين وجعله هدى وشفاء للمؤمنين، وجعله عمى على غيرهم، كما قال سبحانه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ أمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ فِي أذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] . فاهتد بهذا القرأن واجعله نصب عينيك وفقك الله لمرضاته.