فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 214

بصفاتهم وَلَا نعلم خَواص معانيهم وَلم يكن ذَلِك قادحا فِي إيمَاننَا بِمَا أمرنَا أَن نؤمن بِهِ من أَمرهم وَقد حجب عَنَّا علم الرّوح وَمَعْرِفَة كيفيته مَعَ علمنَا بِأَنَّهُ آلَة التَّمْيِيز وَبِه تدْرك المعارف وَهَذِه كلهَا مخلوقة لله فَمَا ظَنك بِصِفَات رب الْعَالمين سُبْحَانَهُ

إِذا تقرر هَذَا فَمن الْمُتَشَابه الْوَجْه فِي قَوْله تَعَالَى {وَيبقى وَجه رَبك} الرَّحْمَن 27 وَقَوله {فأينما توَلّوا فثم وَجه الله} الْبَقَرَة 115 وَقَوله {إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله} الْإِنْسَان 9

وَفِي الحَدِيث من بنى مَسْجِدا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله

وَفِي حَدِيث آخر أعوذ بِوَجْهِك وَالْأَحَادِيث كَثِيرَة

وتأويله عِنْد أهل التَّأْوِيل أَن المُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات المقدسة فَأَما صفة زَائِدَة على الذَّات فَلَا وَهُوَ قَول الْمُعْتَزلَة وَجُمْهُور الْمُتَكَلِّمين

ويروى عَن ابْن عَبَّاس الْوَجْه عبارَة عَنهُ عز وَجل كَمَا قَالَ {وَيبقى وَجه رَبك}

وَقَالَ ابْن فورك قد تذكر صفة الشَّيْء وَالْمرَاد بِهِ الْمَوْصُوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت