فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 214

وَمن الْمُتَشَابه الْيَد فِي قَوْله تَعَالَى {يَد الله فَوق أَيْديهم} الْفَتْح 10 {لما خلقت بيَدي} ص 75 {بل يَدَاهُ مبسوطتان} الْمَائِدَة 64 {مِمَّا عملت أَيْدِينَا} يس 71 {قل إِن الْفضل بيد الله} آل عمرَان 73

وتأويله أَن المُرَاد بِالْيَدِ الْقُدْرَة

وَقَالَ الْأَشْعَرِيّ الْيَد صفة ورد بهَا الشَّرْع وَالَّذِي يلوح من معنى هَذِه الصّفة أَنَّهَا قريبَة من معنى الْقُدْرَة إِلَّا أَنَّهَا أخص وَالْقُدْرَة أَعم كالمحبة مَعَ الْإِرَادَة والمشيئة فَإِن فِي الْيَد تَشْرِيفًا لَازِما

وَذَهَبت الْمُعْتَزلَة وَطَائِفَة من الأشعرية إِلَى أَن المُرَاد باليدين فِي قَوْله {لما خلقت بيَدي} معنى النعمتين وَطَائِفَة من الأشعرية أَن المُرَاد باليدين هُنَا الْقُدْرَة لِأَن الْيَد فِي اللُّغَة عبارَة عَن الْقُدْرَة كَقَوْلِه

فَقُمْت وَمَالِي بالأمور يدان ...

ويحقق هَذَا ويوضحه أَن الْخلق من جِهَة الله إِنَّمَا هُوَ مُضَاف إِلَى قدرته لَا إِلَى يَده وَلِهَذَا يسْتَقلّ فِي إِيجَاد الْخلق بقدرته ويستغني عَن يَد وَآلَة يفعل بهَا مَعَ قدرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت