وَحَاصِله أَن البارئ عِنْدهم هُوَ مَجْمُوع مَا ظهر وَمَا بطن وَأَنه لَا شَيْء خلاف ذَلِك هَكَذَا مَوْجُود فِي كتبهمْ وَمن شكّ فِي ذَلِك فَلْيُرَاجِعهَا وَقد أَشرت إِلَى شَيْء من ذَلِك فِي كتابي الْأَدِلَّة الوفية بتصويب قَول الْفُقَهَاء والصوفية وَفِي كتابي سلوك الطَّرِيقَة فِي الْجمع بَين كَلَام أهل الشَّرِيعَة والحقيقة
قَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية فِي أثْنَاء كَلَام طَوِيل وَهَؤُلَاء الْقَوْم الَّذين تكلمُوا فِي هَذَا الْأَمر لم يعرف لَهُم خبر وَلَا سَابِقَة إِلَّا من حِين ظَهرت دولة التتار قَالَ وَأما الْحُلُول وَهُوَ أَن الله تَعَالَى بِذَاتِهِ حَال فِي كل شَيْء فَهَذَا يحكيه أهل السّنة وَالسَّلَف عَن قدماء الْجَهْمِية وَكَانُوا يكفرونهم بذلك وَأطَال الْكَلَام على ذَلِك ابْن تَيْمِية رَحمَه الله تَعَالَى.