بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ رَحمَه الله قَرَأت على أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد الْفَارِسِي النَّحْوِيّ ثمَّ نقلته من خطه قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن السّري الزّجاج رَحمَه الله هَذِه تفاسير الْأَسَامِي الَّتِي رويت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله (إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة) وَقد كَانَ القَاضِي إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق رَحمَه الله طلبَهَا منا فأمليناها عَلَيْهِ ثمَّ نسخت لنا بعد
قَالَ أَبُو عَليّ وقرأتها عَلَيْهِ فِي مجْلِس وَاحِد
حَدثنَا أَبُو عَليّ قَالَ أخبرنَا أَبُو إِسْحَاق قَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق قَالَ حَدثنَا صَفْوَان بن صَالح الثَّقَفِيّ قَالَ حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ حَدثنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة قَالَ حَدثنَا أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة إِنَّه وتر يحب الْوتر من أحصاها دخل الْجنَّة)
فَأول مَا نفسره من ذَلِك قَوْله من أحصاها
اعلم أَن الْعَرَب تعبر عَن كَثْرَة الشَّيْء وسعته بالحصى يُقَال عِنْده حَصى من النَّاس أَي جمَاعَة وَقَالَ الشَّاعِر:
(ولسنا إِذا عد الْحَصَى بأقلة ... )
وَقَالَ الْكُمَيْت
(لكم مَسْجِدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بَين أثرى وأقترا)
وَيُقَال حصيت الْحَصَى إِذا عددته وأحصيته إِذا ميزته بعضه من بعض
وَقَالَ الشَّاعِر
(ويربي على عد الرمال عديدنا ... ونحصى الْحَصَاة بل تزيد على الْعد)