فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 113

35 -الغفور هُوَ فعول من قَوْلهم غفرت الشَّيْء إِذا سترته وَقد مر ذكره قبل

وفعول مَوْضُوع للْمُبَالَغَة وَكَذَلِكَ فعال وَإِنَّمَا جَازَ تكرارهما وَإِن كَانَا بِمَعْنى وَاحِد وَأَنت لَا تكَاد تَقول فِي الْكَلَام فلَان تروك للفواحش تراك لَهَا وصدوف عَن القبائح صداف عَنْهَا لمعنيين

أَحدهمَا أَن اخْتِلَاف الْمَوْضِعَيْنِ يحسن من ذَاك مَالا يحسن مَعَ الْمُجَاورَة أَلا تراهم أَجمعُوا على أَن الإيطاء مَعَ بعد الْموضع لَيْسَ هُوَ مثله مَعَ قرب الْموضع

وَالْوَجْه الآخر أَن هَذَا يحسن فِي صِفَات الله تَعَالَى ذكره وَإِن كَانَ لَا يحسن فِي أسامي المخلوقين وصفاتهم لأَنهم لم يبلغُوا قطّ فِي صفة من الصِّفَات وَالله تَعَالَى المتناهي فِي هَذِه الصِّفَات الَّتِي تمدح بهَا فَيحسن فِيهِ سُبْحَانَهُ من ذَلِك مَا لَا يحسن فِي غَيره

وَيَجِيء على قِيَاس قَول أبي عَليّ قطرب أَن يكون الغفور فِي ذنُوب الْآخِرَة والغفار الَّذِي يسترهم فِي الدُّنْيَا وَلَا يفضحهم وَالْوَجْه هُوَ الَّذِي ذكره أَبُو إِسْحَاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت