فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 165

جاء اسم الله الغفور مقترنا باسم الله العزيز في موضعين اثنين, وجه المناسبة بين العزيز وبين الغفور, أن الله صدرت عنه هذه المغفرة لهذه الذنوب عن عزة, وليس عن ضعف ولا عن خوف ولا عن عجز من المؤاخذة, وإنما الخلق نواصيهم بيده, فهو قادر على أخذهم في أي ساعة شاء من ليلة أو نهار, لا يخرجون عن إرادته سبحانه وعن سلطانه, فالله تبارك وتعالى حينما يغفر لنا الذنوب يغفر عن عزة, وليس عن ضعف وعجز, والمخلوق قد يغفر ويتجاوز عن ضعف وعن عجز عن أخذ ثأره والاقتصاص ممن أساء إليه, أما الله عزَّ وجلَّ فإنه يغفر مع عزته وقدرته على الأخذ لهذا العبد الذي أجرم في حقه.

وكذلك يقال في وجه الاقتران بين اسم الله الغفار والعزيز مثل ما قيل بين الغفور والعزيز.

الاقتران بين اسم الله الغفور واسم الله الشكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت