فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 165

ومن ذلك حديث عوف بن مالك قال قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فلما ركع مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه (سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة) . أخرجه أبو داوود والنسائي بإسناد صحيح.

* ومن ذلك حديث أبي سعيد الخدري في الرؤية قال (فيأتيهم الجبار بصورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة) . أخرجه البخاري.

معنى اسم الله الجبار: ممكن أن نقول بناء على ما سبق بناء على هذه اللفظة في اللغة, أن هذه الأمور والمعاني مجتمعة يمكن ظان تكون داخله في معنى اسم الله الجبار.

فيقال الجبار على المعنى الأول: (عائد إلى اسم الرؤوف) .

-المصلح أمور خلقه فهو الذي يدبر الضعيف وكل قلب منكسر لأجله, فيجبر الكسير ويغني الفقير وييسر على المعسر كل عسير, وهو الذي يجبر أصحاب المصيبات ويوفقهم على الثبات, ويعوضهم الأجر ويعوضهم في هذه الدنيا إن هم صبروا وثبتوا ولم يبد من أحد منهم جزعا ولا تسخط, كما أنه سبحانه يجبر قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله وقلوب المحبين بما بفيض عليهم من أنواع كراماته وأصناف المعارف والأحوال الإيمانية, وإذا دعا الداعي فقال اللهم اجبرني فإنه يريد هذا الجبر الذي حقيقته إصلاح العبد ودفع جميع المكاره عنه.

ويقال على المعنى الثاني: (عائد إلى اسم القهار) .

-أنه القهار لكل شيء, الذي دان له كل شيء, وخضع له كل شيء, ولا يقع في هذا الكون تسكينة ولا تحريكة إلا بمشيئته سبحانه, فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن, لا يستطيع أحد في هذا الكون مهما بلغت قوته وعظمته وإمكاناته أن يخرج عن إرادة الله عزَّ وجلَّ, فإرادته تبارك وتعالى فوق كل إرادة, ومشيئته فوق كل مشيئة, لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه, وهذا كله صادر من قوته وعزته وعظمته جل جلاله.

ويقال على المعنى الثالث: (عائد إلى اسم الله العظيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت