فهرس الكتاب
قال الحافظ 8/234:"واختلف المعربون في"لا"فقيل: زائدة، وإلى هذا يشير كلام أبي عبيدة، وتُعقب بأنها لا تزاد إلا في أثناء الكلام، وأجيب بأن القرآن كله كالكلام الواحد …".
ت: الصواب أن كلام الله متعدد ومتنوع يتكلم سبحانه متى شاء وكيف شاء بما شاء فقد تكلم سبحانه بالتوراة والإنجيل والقرآن والزبور. وكونه كالكلام الواحد في أنه بدا من الله حق، لا في استوائه؛ لاسيما وهو متفاضل.
ويُخشى من هذه العبارة تطرق ما عول عليه المتكلمون من الأشاعرة وأمثالهم من كونه معنىً واحدًا قائمًا في نفس الله ليس بمتعدد، والله أعلم.
قال الحافظ 8/282:"وحكى ابن التين للداودي في هذا الموضع كلامًا في استشكال نزول الوحي في القضايا الحادثة، مع أن القرآن قديم …".
ت: الحق أن وصف الكلام قديم لأنه صفة ذاتية لله، وأما القرآن فهو متجدد تكلم الله به بعد التوراة والإنجيل فهو آخر الكتب الإلهية، كما قال سبحانه في أول الأنبياء: {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} . وكونه قديمًا كله عند الأشاعرة وغيرهم؛ لأنه عندهم معنى نفسي قائم بالله ليس بحرف ولا صوت مسموع، وهذا باطل ومخالف لمذهب السلف الصالح رحمهم الله، والله أعلم.
وانظر التعليق على باب (4) من كتاب التفسير - لسورة الحجر - من هذا المجلد.
قال الحافظ 8/365:"والمراد بالوجه الذات، والعرب تعبر بالأشرف عن الجملة ..."
ت: والتعبير بالوجه عن الذات أحيانًا في اللغة، لا يعني أن الوجه هو الذات في كل حال، بل لله وجه حقيقي يليق به سبحانه هو من ذاته، كما في الحديث:"وما بين القوم وبين أن يروا ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنات عدن"متفق على صحته عن أبي موسى رضي الله عنه، والله أعلم.
قال الحافظ 8/413:"والأولى في هذه الأشياء الكف عن التأويل مع اعتقاد التنزيه".