فهرس الكتاب
ت: إذا كان يريد بالتأويل صرف اللفظ عن ظاهره فهو حق، وهذه قاعدة سديدة ومهمة في باب الأسماء والصفات ليت الحافظ طردها فيه، ويضاف إليها: بلا كيف.
قال الحافظ 8/413:"فإن كل ما يستلزم النقص من ظاهرها غير مراد".
ت: نصوص الصفات ليس في ظاهرها نقص ألبتة، بل هو وهم يتوهمه المعطل قبل تعطيله؛ حيث يتوهم التشبيه، ثم يدفعه بصريح التأويل الذي هو في واقع الأمر تعطيل، والصواب إثبات ما دلت عليه النصوص من الأسماء والصفات لله سبحانه على الوجه اللائق به، من غير تمثيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تعطيل، كما درج على ذلك أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، كما أوضح ذلك أئمة السنة كالإمام أحمد وابن خزيمة، وقبلهما مالك والأوزاعي والثوري، وبعدهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما من أئمة السنة، والله ولي التوفيق.
قال الحافظ 8/413:"وقال ابن فورك: يحتمل أن يكون المراد بالإصبع إصبع بعض المخلوقات، وما ورد في بعض طرقه:"أصابع الرحمن"يدل على القدرة والملك".
ت: هذا أيضًا من التأويل، حيث أُولت أصابعُ الرحمن إلى صفتي القدرة والملك، والواجب هو اللائق بإثبات الأصابع لله حقيقة، دون التكييف أو التشبيه أو التعطيل، على ما ورد في الأحاديث الصحيحة، والله أعلم.
قال الحافظ 8/444:"قوله (فأخذت) كذا للأكثر بحذف مفعول أخذت، وفي رواية ابن السكن"فأخذت بحقو الرحمن"، وفي رواية الطبري"بحقوي الرحمن"بالتثنية، قال القابسي: أبى أبو زيد المروزي أن يقرأ لنا هذا الحرف لإشكاله … وقال عياض: الحقو معقد الإزار، وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب؛ لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدفع، كما قالوا: نمنعه مما نمنع منه أزرنا، فاستعير ذلك مجازًا للرحم من استعاذتها بالله من القطيعة. انتهى. وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه …"