فهرس الكتاب
ت: المراد بالقطعي على الصحيح: ما صح عن الله أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا على اصطلاح المتكلمين بأنه المتواتر فقط. فكل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترًا أو آحادًا فإنه يُبنى عليه الحكم الاعتقادي أو العملي فهما سيَّان في هذا، ولكن الشأن في ثبوته وصراحة دلالته، والله أعلم.
قال الحافظ 8/501:"قال الخطابي"إطلاق العجب على الله محال، ومعناه الرضا، فكأنه قال: إن ذلك الصنيع حل من الرضا عند الله حلول العجب عندكم، قال: وقد يكون المراد بالعجب هنا أن الله يعجب ملائكته من صنيعهما لندور ما وقع منهما في العادة. قال: وقال أبو عبد الله: معنى الضحك هنا الرحمة. قلت: ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاري، قال الخطابي: وتأويل الضحك بالرضا أقرب من تأويله بالرحمة، لأن الضحك من الكرام يدل على الرضا فإنهم يوصفون بالبشر عند السؤال …"."
ت: هذا كله تأويل لصفتي العجب والضحك الثابتتين لله، وصرف لهما عن ظاهرهما. والواجب إثباتهما حقيقة لله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل كسائر الأسماء والصفات، وهو قول أهل السنة والجماعة، ومثل ذلك التأويل بعيدٌ جدًا عن الإمام البخاري رحمه الله، فلا معول عليه ألبتة.
قال الحافظ 8/532:"لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين تعالى الله عن ذلك، ليس كمثله شيء".
ت: نفي الجوارح والأعضاء من النفي المجمل، والذي لم يرد به توقيف النص، فلا يجوز إطلاقه، بل الواجب فيه التفصيل:
أ- فإن قُصد بنفي الجوارح والأعضاء، تلك الصفات المشابهة لجوارح المخلوقين وأعضائهم، فالمعنى صحيح، ويغني عن هذا اللفظ المجمل ما ورد من نصوص شرعية تنفيه كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، وقوله {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .