فهرس الكتاب
ت: إطلاق القول في مسألة التكليف بما لا يطاق من إطلاقات المبتدعة، ويأتي التعليق على مثلها إن شاء الله، وإلا فإنه سبحانه لا يكلف شرعًا ما لا يطاق لقوله عز وجل: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} ولقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وما ها هنا من باب الوعيد والعذاب، وليس من باب التكليف فتأمله!والله أعلم.
وانظر التعليق على الباب الأول من كتاب القدر، المجلد 11.
قال الحافظ 10/431:"أن المراد بالحجزة هنا قائمة العرش …".
ت: الحُجْزة والحقو من الصفات الذاتية الملازمة لذاته سبحانه يجب الإيمان بهما حقًا، وإمرارها كما جاءت من غير تكليف بتكييفها ولا تمثيلها ولا تحريفها ولا تعطيلها، كسائر الأسماء والصفات، والإيمان بها على الوجه اللائق بالله عظمة وإثباتًا وتنزيهًا، كما هو قول أهل السنة والجماعة في بقية الصفات. والله ولي التوفيق.
وانظر التعليق على حديث (4830) من باب 47 من كتاب التفسير.
قال الحافظ 10/431:"قال ابن أبي جمرة الوصل من الله كناية عن عظيم إحسانه، وإنما خاطب الناس بما يفهمون، ولما كان أعظم ما يعطيه المحبوب لمحبه الوصال، وهو القرب منه، وإسعافه بما يريد، ومساعدته على ما يرضيه، وكانت حقيقة ذلك مستحيلة في حق الله تعالى، عرف أن ذلك كناية عن عظيم إحسانه لعبده. قال: وكذا القول في القطع هو كناية عن حرمان الإحسان …"أهـ.
ت: بل الوصل والقطع فعلان ثابتان لله سبحانه لائقان به من باب المجازاة والمقابلة لمن يستحقها، وهما من الصفات الواجب إثباتهما له سبحانه كسائر الصفات، وليستا بمستحيلين على الله في حقيقتيهما، بل نؤمن بهما بلا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف كسائر نصوص الأسماء والصفات، والله أعلم.
قال الحافظ 10/447:"قلت: وحاصل كلامه أن الرحمة رحمتان؛ رحمة من صفة الذات وهي لا تتعدد، ورحمة من صفة الفعل وهي المشار إليهاهنا …"اهـ.