فهرس الكتاب
ت: الواجب إثبات اليدين لله عز وجل حقيقة على الوجه اللائق به سبحانه إثباتًا بلا تكييف ولا تمثيل، وتنزيهًا بلا تحريف ولا تعطيل، كسائر أسمائه وصفاته تعالى وتقدس.
وقوله:"وليست جارحة"فهي عبارة محدثة مبهمة مجملة لا دليل على إثباتها أو نفيها، وهي تحتمل حقًا وباطلًا. فالواجب الوقوف مع النص الشرعي فيما أثبت لله أو نفي عنه، والسكوت فيما سوى ذلك مما سكت عنه ومن ذلك نفي الجارحة، والله أعلم.
وقد مضى لهذا نظائر على حديث (1597) من المجلد الثالث، وعلى باب (68) من كتاب التفسير من المجلد الثامن. وعلى ما يأتي على حديث (7410) ، وعلى باب 19 من كتاب التوحيد من هذا المجلد الثالث عشر.
قال الحافظ 13/386:"وليس المراد قرب المسافة؛ لأنه منزه عن الحلول كما لا يخفى، ومناسبة الغائب ظاهرة من أجل النهي عن رفع الصوت…"اهـ.
ت: الواجب إثبات القرب لله حقيقة على الوجه اللائق به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا حلول، وترك التنطع في ذلك بتأويل يقتضي التعطيل، أو تفويض يقتضي التجهيل.
وقربه سبحانه لا يقتضي بحال حلوله ولا اتحاده بشيء من مخلوقاته كما توهمه النفاة المعطلة، فطلبوا بنفيه التنزيه - على حد زعمهم -، والله أعلم.
وانظر التعليق على باب 50 من كتاب التوحيد.
قال الحافظ 13/389:"كالإرادة وغيرها بخلق الله تعالى، وهي من الصفات الفعلية، ومرجعها إلى القدرة"اهـ.
ت: الصواب أن صفات الله الفعلية متعلقة بمشيئة الله وإرادته لا إلى قدرته فهو على كل شيء قدير، فصفاته سبحانه الفعلية كالنزول والاستواء والمجيء يفعلها سبحانه متى شاء وأراد سبحانه، والله أعلم.
قال الحافظ 13/389:"وجواز اشتقاق الاسم له تعالى من الفعل الثابت"اهـ.