فهرس الكتاب
ت: مضى أن القاعدة في الأسماء الحسنى والصفات العلى التوقيف عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. وأنه تؤخذ من الأسماء الحسنى صفات لله، ولا يُشتق من الصفة اسم.
وعليه، فلا يجوز اشتقاق اسم لله تعالى من الفعل الثابت. وأهل السنة والجماعة يخبرون عن الله بالمعنى الحق في باب الإخبار والإطلاق، دون الوصف والتسمي، والله أعلم.
وانظر التعليق على حديث (5742) من كتاب الطب، وحديث (7410) من آخر الدعوات.
قال الحافظ 13/391: قوله: (باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها) قال ابن بطال: مقصوده بهذه الترجمة تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى …"اهـ."
ت: هذا المقصود بعيد عن الإمام البخاري، بل دلالة الترجمة على التعبد لله بأسمائه وصفاته وعبادته بها، سؤالًا واستعاذة.
وأما مسألة الاسم هو المسمى أم غيره، أو لا هو ولا غيره؟فمن بدع المتكلمة في هذا الباب.
فتارة يراد بالاسم المسمى كقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فالمسبَّح هو المُسمَّى وهو الله عز وجل، وكما هاهنا فإن المستعاذ به والمسؤول هو المسمَّى وهو الله عز وجل.
وتارة يراد بالاسم غير المسمى كقوله تعالى: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} فاسم يحيى هنا غير ذاته، فليس اسمه هو ذاته والله أعلم.
وانظر فتاوى ابن تيمية 6/185-212، والتبصير في معالم الدين لابن جرير الطبري 108.
قال الحافظ 13/394:"والفرق بين صفات الذات وصفات الفعل، أن صفات الذات قائمة به، وصفات الفعل ثابتة له بالقدرة، ووجود المفعول بإرادته جل وعلا"اهـ.
ت: اضطرب المتكلمون وأتباعهم في تقسيم الصفات اضطرابًا كبيرًا، وما ذكره الحافظ من صفات الذات وصفات الفعل حق، لكن:
صفات الذات قائمة بالله أبدًا وأزلًا لا تنفك عنه سبحانه بحال؛ كالعلم والحياة والسمع.