فهرس الكتاب
وصفات الفعل قائمة بالله، متعلقة بإرادته ومشيئته؛ كالاستواء والنزول والضحك والسخط … ولكنها ليست ملازمة لذاته لا تنفك عنه كملازمة صفاته الذاتية، والله أعلم.
قال الحافظ 13/395:"والصواب الإمساك عن أمثال هذه المباحث والتفويض إلى الله في جميعها، والاكتفاء بالإيمان بكل ما أوجب الله في كتابه أو على لسان نبيه إثباته أو تنزيهه عنه على الإجمال، وبالله التوفيق"اهـ.
ت: التفويض الواجب في صفات الله هو تفويض العلم بكيفياتها، هذا هو الواجب في صفات الله كما أخبر عنها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة، أما معانيها فمعلومة، وهو سبحانه لا يشابه فيها صفات خلقه، كما قال مالك رحمه الله:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة".
وهكذا القول في المحبة والرحمة والغضب والرضا والعلم والقدرة والنفس والقدم والأصابع وغير ذلك مما ثبت في النصوص من الكتاب والسنة، والقول في ذلك هو ما قاله مالك رحمه الله وغيره من أهل السنة من أن المعاني معلومة، والكيف مجهول، وهو سبحانه في جميع معاني صفاته لا يشابه خلقه في شيء منها، كما قال عز وجل:، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث.
والواجب على كل مؤمن ومؤمنة التمسك بما قاله أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات وغيرها، والحذر من أقوال أهل البدع، والله ولي التوفيق.
قال الحافظ 13/396:"وقيل: إن إضافة النفس هنا إضافة ملك، والمراد بالنفس نفوس عباده. انتهى ملخصًا، ولا يخفى بُعد الأخير وتكلفه"اهـ.
ت: صدق رحمه الله في بعد هذا التأويل وتكلفه، ولا يقل عنه بعدًا وتكلفًا ما قبله من القول بأن إضافة النفس إلى الله إضافة ملك.