فهرس الكتاب
ت: الله سبحانه قادر على كل شيء، ومعنى الحديث أن الله عند ظن عبده به، فيعمل بهذا العبد ما ظن العبد أن الله يعمله به من خيرً أو شرٍ؛ لما روى الإمام أحمد في مسنده 3/491 وغيره بسند جيد عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعًا:"قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء"، والله أعلم.
قال الحافظ 13/398:"قوله:"فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي"أي إن ذكرني بالتنزيه والتقديس سرًا ذكرته بالثواب والرحمة سرًا. وقال ابن أبي جمرة: يحتمل أن يكون مثل قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ؛ ومعناه اذكروني بالتعظيم أذكركم بالإنعام"اهـ.
ت: كلا هذين التأويلين باطل، والصواب أن الله يذكر عبده في نفسه وفي غيرها على الحقيقة اللائقة به سبحانه؛ إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل.
أما الثواب والرحمة والإنعام فهي من آثار رحمة الله وإحسانه، والله أعلم.
قال الحافظ 13/400:"وليس بجارحة ولا كالوجوه التي نشاهدها من المخلوقين … ولو كانت صفة من صفات الفعل لشملها الهلاك كما شمل غيرها من الصفات، وهو محال"اهـ.
ت: لله وجه على ما يليق به سبحانه من غير مشابهة لوجوه خلقه، وهو من صفات الله الذاتية. أما صفاته الفعلية فهي بمشيئته وإرادته يفعلها سبحانه إذا شاء؛ كالنزول والاستواء والمحبة والبغض، وعدم فعلها إذا لم يشأ سبحانه لا يلزم منه هلاكها ولا فناؤها. أما نفي الجارحة عنه سبحانه فلفظ مجمل مسكوت عنه في الشريعة، ومضى له نظير، والله أعلم.
وانظر التعليق على حديث (7514) - حديث الحبر - من كتاب التوحيد، باب 19.
قال الحافظ 13/401:"وهو على سبيل التمثيل والتقريب للفهم، لا على معنى إثبات الجارحة"اهـ.