الصفحة 80 من 92

والله عز وجل قدَّر الجميع، وترك لعبده المشيئة في الاختيار، وإلا فـ {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} , {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} والله تعالى أعلم.

قال الحافظ 13/462:"قال ابن بطال: استدل البخاري بهذا على أن قول الله قديم لذاته قائم بصفاته لم يزل موجودًا به . . . وملخص ذلك قال البيهقي في"كتاب الاعتقاد": القرآن كلام الله، وكلام الله صفة من صفات ذاته. . ."اهـ.

ت: هذا تقريرلقول الأشاعرة في كلام الله، ويُراد به عندهم ذلكم المعنى النفسي القائم بذات الله، والصواب أن كلام الله تعالى صفة من صفات كماله، ونوعه قديم لكن آحاده متجدد لارتباطه بمشيئته، فهو يتكلم متى شاء، بما شاء، كيف شاء سبحانه لا إله إلا هو كذا لدى أهل السنة والجماعة، ويُنزَّه البخاري عن هذا الاعتقاد الفاسد، والله أعلم.

وانظر التعليق على حديث (2685) من كتاب الشهادات، باب 29 من المجلد الخامس.

قال الحافظ 13/466:"قال: فسمّاه كلامًا قبل التكلم به، قال: فإن كان المتكلم ذا مخارج سمع كلامه ذا حروف وأصوات، وإن كان غير ذي مخارج فهو بخلاف ذلك، والباري عز وجل ليس بذي مخارج، فلا يكون كلامه بحروف وأصوات. . ."اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت