الصفحة 82 من 92

ت: الصواب أن المنادي هو الله عز وجل كما عليه رواية الأكثر، ولا حرج في ذلك لثبوت المناداة لله عز وجل في صريح القرآن في آيات كثيرة كقوله: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ. . .} الآية. ونفي المناداة عن الله لازم مذهب الأشاعرة والماتريدية الكلابية في كلام الله من أنه معنى نفسي لا يسمع وليس بحرف. . . والصواب ما عليه أهل السنة والجماعة من إثبات النداء والكلام على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، كما هو الحق عند أهل السنة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، والله أعلم.

قال الحافظ 13/469:"وأثبتت الحنابلة أن الله متكلم بحرف وصوت . . ."اهـ.

ت: ليس إثبات الحرف والصوت من مفردات الحنابلة في كلام الله، بل هو قول أتباع السلف الصالح من أهل السنة والجماعة قاطبة، ولله الحمد.

قال الحافظ 13/470:"قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: في تعبيره عن كثرة الإحسان بالحب تأنيس العباد وإدخال المسرة عليهم . . ."اهـ.

ت: الواجب إثبات صفة الحب لله على ما يليق به، سبحانه عظمة وتنزيهًا وإيمانًا، كما أن له إحسانًا يليق به، وكذلك له حب وبغض على الوجه اللائق بجلال الله وكماله، نؤمن بذلك وببقية أسمائه وصفاته سبحانه من غير أن نكيف أو نمثل، أو نحرف أو نعطل، والله أعلم.

قال الحافظ 13/475:"قوله: (باب قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} كذا للجميع، زاد أبو ذر"الآية". قال ابن بطال: أراد بهذه الترجمة وأحاديثها ما أراد في الأبواب قبلها أن كلام الله تعالى صفة قائمة به، وأنه لم يزل متكلمًا ولا يزال"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت