الصفحة 84 من 92

ت: ولا يجوز تأويل النزول والعلو على غير حقيقتهما اللائقتين بالله، والاستسلام والانقياد لما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الواجب على المؤمنين، وهو الإيمان بمعنى ذلك وتفويض كيفيته إلى الله لا تفويض الجميع بدعوى التسليم!! فالواجب تفويض الكيفية لا تفويض المعنى، والله أعلم.

قال الحافظ 13/485:"ثم قال: والظاهر أن هذا من تخليط اليهود وتحريفهم، وأن ضحكه عليه الصلاة والسلام إنما كان على معنى التعجب والنكير له، والعلم عند الله تعالى"اهـ.

ت: هذا من الباطل البيّن البطلان، فالنبي صلى الله عليه وسلم ضحك في الحديث تعجبًا وتصديقًا لقول الحبر فكيف يكون ذلك نكيرًا؟ولو كان من تحريف اليهود وتخليطهم لرد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن ذلك أوضح البيان!وإنما التحريف ها هنا من أولئك المعطلة لمخالفته أصولهم في هذا الباب، والواجب إثبات ما دل عليه الحديث من إثبات الأصابع على الوجه اللائق به سبحانه من غير مشابهة لخلقه، والله أعلم.

وانظر التعليق على حديث (7415) باب 19 من كتاب التوحيد.

قال الحافظ 13/485:"قوله: (يدنو أحدكم من ربه) قال ابن التين: يعني يقرب من رحمته، وهو سائغ في اللغة يقال: فلان قريب من فلان ويراد الرتبة"اهـ.

ت: هذا تأويل باطل من ابن التين لصفة الدنو من الله عز وجل، والواجب إثباتهما على ما يليق بالله عز وجل من غير تعطيل ولا تمثيل، وعلى حقيقتها وأنها دنوٌ وقربٌ من الله، لا أنها قرب من رحمته، والله أعلم.

وانظر التعليق على حديث (7517) بعد قليل، وحديث (7536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت