فهرس الكتاب
قال الحافظ 13/502:"والخامس: أنه كلام الله غيرمخلوق، أنه لم يزل يتكلم إذا شاء، نص على ذلك أحمد في كتاب الرد على الجهمية، وافترق أصحابه فرقتين: منهم من قال: هو لازم لذاته والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة. . ."اهـ.
ت: هذا هو قول السالمية، المذكورين في القول الثالث، ونسبهم الحافظ لأصحاب أحمد، لأن متكلم السالمية ومنظرهم أبو الحسن ابن الزاغوني الحنبلي (527هـ) ، وهم الاقترانية لقولهم بأن حروف الكلام، وعلاماته وقعت مقترنة لم يسبق بعضها بعضًا، وهو قول باطل. والحق ما ذهب إليه عامة أصحاب أحمد بما يوافق قول أهل السنة والجماعة من أن كلام الله بحرف وصوت يُسمع حقيقة على ما يليق بالله، والله أعلم.
قال الحافظ 13/502:"فمرادهم الكلام النفسي القائم بالذات المقدسة فهو من الصفات الموجودة القديمة، وأما الحروف فإن كانت حركات أدوات كاللسان والشفتين فهي أعراض، وإن كانت كتابة فهي أجسام، وقيام الأجسام والأعراض بذات الله تعالى محال"اهـ.
ت: هذا من النفي الذي لم يرد في الكتاب والسنة في باب الصفات، ويُتوصَّل بهذا النفي إلى تعطيل الصفات الذاتية كالوجه والقدم والأصابع، والصفات الفعلية كتجدد كلام الله لمن شاء، ونزوله واستوائه وغضبه عن الله تعالى بدعوى لزومها للجسمية أو قيام الأعراض بالله. والواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف، وكذلك نفي ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، والله أعلم.
وانظر التعليق على أول كتاب التوحيد من هذا المجلد.
قال الحافظ 13/505:"وهذا ينفصل عنه من ذهب إلى أن الكلام صفة قائمة بذاته"اهـ.