قال ابن قدامة: (وقد روي عن طاووس والحكم وحماد أنهم قالوا: لا بأس أن يقول: أبيعك بالنقد كذا وبالنسيئة كذا فيذهب إلى أحدهما.
وهذا محمول على أنه جرى بينهما بعد ما يجري في العقد فكأن المشتري قال: أنا آخذه بالنسيئة كذا فقال: خذه. أو رضيت ونحو ذلك. فيكن عقدًا كافيا [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في جوابه على سؤال حول البيع إلى أجل ( وإذا باعه إياه بالقيمة إلى ذلك الأجل فإن الأجل يأخذ قسطًا من الثمن) [2] .
وقال الإمام الترمذي صاحب السنن: (إذا قال البائع: أبيعك هذا الثوب بنقد عشرة وبنسيئة بعشرين فإذا فارقه على احدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على واحد منهما) [3] .
وقد احتج الجمهور على قولهم بجواز زيادة الثمن مقابل الأجل بأدلة كثيرة منها:
1 -قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [4] وهذه االآية الكريمة عامة تشمل بعمومها البيع بثمنين أحدهما مؤجل أعلى من الآخر.
(1) المغني 4/ 177.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 499.
(3) صحيح سنن الترمذي 2/ 9.
(4) سورة البقرة الآية 275.