الصفحة 183 من 336

ج- ما يشار به للمثنى المذكر وهو لفظة (ذان) - رفعًا -، و (ذَين) - نصبًاوجرًا، نحو قوله تعالى: {َهذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج/19] .

د- ما يشار به للمثنى المؤنث. وهو لفظة (تان) -رفعًا، وتصير (تَين) - نصبًا وجرًا -،ومنه قول تعالى في قصة صاحب مدين: {قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} [القصص/27] .

هـ) ما يشار به للجمع المذكر والمؤنث، وله لفظة (أولاء) ،ومنه قوله تعالى: {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} [الحج/119] ، وقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء/36] .

ثانيا / أقسام المشار إليه بحسب القرب والبعد:

وهو الذي يلاحظ فيه المشار إليه من ناحية قربه، أو بعده، وهو على قسمين:-

القسم الأول ـ: ما يفيد الإشارة فقط

وهو على ثلاثة مراتب [1] :

(ا) ما يشار به للقريب وهي: كل الأسماء السابقة الموضوعة للمفرد، والمثنى، والجمع، تذكيرًا وتأنيثًا، من غير اختلاف في الحركات أو الحروف، ومن غير زيادة شيء في آخرها.

(ب) ما يشار به للمتوسط: وهي بعض الأسماء السابقة بشرط أن يُزاد كاف الخطاب الدال على التوسط في آخرها.

(ج) ما يشار به للبعيد: وذلك بزيادة"لام البعد"يليها"كاف الخطاب"، نحو: ذلك.

وهذا الذي أشرنا إليه هو مذهب جمهور النحويين [2] ،وذهب ابن مالك ومن تبعه إلى أنَّ للإشارة مرتبتين فقط: قُربى، وبُعدى [3] ، وعُزِيَ هذا المذهب إلى سيبويه [4] ،ولعلهم فهموا هذا من قوله:"وذلك بمنزلة هذا إلا أنك إذا قلت ذاك فأنت تنبهه لشيء متراخ" [5] .

(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 242) ، والمساعد (1/ 185) ، وشرح قطر الندى (181) ،وهمع الهوامع (1/ 261) ، وحاشية الصبان (1/ 254) ، وحاشية الخضري (1/ 126) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 239) ، والمساعد (1/ 185) ، وشرح ابن عقيل (1/ 107) ، وشرح الكافية للرضي (3/ 82) ، وشرح التصريح (1/ 146) ، وهمع الهوامع (1/ 261) ، وحاشية الصبان (1/ 255) .

(3) ينظر: شرح التسهيل (1/ 239) ، وشرح التصريح (1/ 146) ، وحاشية الخضري (1/ 126) .

(4) ينظر: المساعد (1/ 185) ، وشرح الأشموني (1/ 119) .

(5) الكتاب (2/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت