والآخر: (التقارب بين المتلازمين) حصرت فيه ما يتصف بالتلازم من عناصر التركيب النحوية فوجدتها تنحصر في ثلاث مجموعات هي (التقارب بين العناصر الإسنادية) ، وتتمثل في التقارب بين الفعل والفاعل، والمبتدأ والخبر، و (التقارب بين العناصر غير الإسنادية) وأبرزها التقارب بين الصلة والموصول والمضاف والمضاف إليه والأداة ومدخولها، و (التقارب بين التابع والمتبوع) ، ويتمثل في التوابع بأنواعها الأربعة.
هذه هي فصولُ الرسالةِ الثلاثةُ بمباحثِها السبعة، اضطرَّني منها الفصلُ الأول أن يكونَ غيرَ متناسبٍ في حجمِه من حيثُ الكميَّةِ مع أخويه، نظرًا لاتساع المادة النحوية المتعلقة، ثم لسبب آخر في غاية الأهمية وهو أنني وجدت القرب في الدرس النحوي على ضَرْبَين أحدهما: قرب في الزمان والمكان، والآخر قرب على نطاق الجملة العربية، فاقتضى الضَّرْبُ الأول أن ينتظم في ثلاثة مباحث، وكان للضِّرْب الثاني الفصلان الآخرين.
أما الخاتمة فقد اشتملت على أهم النتائج التي انتهى إليها الباحثُ.
وقد نهجت في هذه الدراسة منهج الوصف والتحليل، والنقد والاختيار، وجعلته منطلقا لسبر أغوار هذه الظاهرة، واستكناه أسرارها وجمع ما تشتت منها في كتب اللغة، وذلك بعرض المسألة النحوية عرضًا موجزًا يفي بحاجة البحث إليها، مشيرًا إلى الوجه الذي يقع عليه الاختيار.
فإن كان في ما كتبتْ يدايَ ما يحسُنُ، فهو من فضل ربي ومَنِّه وكرمه - جلَّ جلاله - ثم لمن رعاني باحثًا أستاذي الفاضل الدكتور/ عبد الوهاب راوح - أبقاه الله ذخرًا للعربية وطلابها-، وإن كانت الأخرى فمن قصوري وتقصيري، واللهُ المسؤولُ أن يعفوَ عن زللي وخطئي، وكلُّ ذلك عندي، وأن يسدِّدَ خُطايَ ويهديَني سواءَ السبيل، ويكتبَ لي عنده - بما هو أهله لا بما أنا أهله - أجرًا، فهو المستعان وعليه التكلان، والحمد لله رب العالمين.
الباحث 20/ 6/2008م