المبحث الثالث: بعنوان (دلالة الحروف على القرب) حصرت فيه الحروف الدالة على القرب عندما تنضم إلى كلمة أخرى اسما كانت أو فعلًا، وقد وجدتها متباينة في الدلالة على القرب، فمنها ما يدل على القرب المكاني كأدوات النداء، ومنها ما يدل على القرب الزماني كحروف الاستقبال والنفي وحروف العطف وحرف التقريب (قد) .
الفصل الثاني: جعلته بعنوان (أثر القرب في الإعراب) وقد اقتضت طبيعة الفصل أن ينقسم على مبحثين:
أحدُهما: (الحمل على القرب والجوار) وفيه تعرضت إلى أبرز المسائل التي حملت على القرب ووجدت أنَّ أبرز مسائله التي كثر فيها الخلاف وتباينت فيها الآراء ما عرفت في الدرس النحوي بـ (الجر على الجوار) ، وقد مهدت لهذا المبحث بمدخل أشرت فيه إلى تعريف المجاورة وأنواعها وأبرز مسائلها، ثم بينت مقصود النحويين بمصطلح الجر على الجوار، وأراء العلماء فيه وشروطه وضوابطه، وأبواب الجوار في الدرس النحوي وفي القرآن الكريم، وقد انتهيت فيه إلى أنَّ كثرة ما ورد في هذا الباب من شواهد قرآنية وشعرية يجعل من الإجحاف بمكان القول بنكران وقوع الجوار أو الحكم بشذوذه، وانتهيت فيه إلى القول بجوازه، ولا سيَّما فيما تواتر من أبواب التوابع كالعطف والنعت.
والآخر: (إعمال الأقرب في باب التنازع) ذكرت فيه نشأة مصطلح التنازع وبينت مفهومه والشروط الواجب توافرها في العامل والمعمول، ثم عرَّجت بذكر خلاف العلماء في العامل الأولى بالإعمال، محللًا الأقوال فيها، ناقدًا غير المختار منها، ومقويًا الوجه الذي وقع عليه الاختيار، ثم أتبعت ذلك بشواهد قرآنية أُعمِلَ فيها العامل الأقرب. وختمت المبحث بمسألة حُمِلت على المجاورة في باب التنازع وهي مسألة العامل في جواب الشرط إذ قال فيها قوم إن العامل فيها الجوار، وبينت أنَّ الأمر ليس كذلك.
الفصل الثالث: جعلته بعنوان (مظاهر القرب في التركيب النحوي) وقسمته على مبحثين:
أحدُهما: (قصد الأقرب عند تعدد المرجع) بينت فيه صورة من صور الاعتناء بالأقرب وتتمثل في ورود مفردات، أو جمل متعاطفة، في التركيب النحوي ثم يعقبها ضمير، أو إشارة، أو استثناء، وبينت أنَّ الغالب في كل ذلك الرجوع إلى الأقرب.