فهرس الكتاب
بناء على الإشارات السابقة للنحويين الأقدمين، ومن مجموع متفرقات الآراء للنحويين المحدثين عن الصيغة (يفعل) ،وما يضامها من سوابق ولواحق وباصطحاب قرائن الحال والسياق، تتشكل أمامنا مجموعة من الصيغ الدالة على الجهة الزمانية في القرب والبعد وهي كالتالي:
1 -لَنْ يَفْعَلَ:
تضام"لن"صيغة يفعل، للدلالة على نفي المستقبل القريب [1] ، وذكر سيبويه أنَّ"لن يفعل"نفي لقولك:"سيفعل"الدالة على المستقبل القريب [2] ، ومنه قوله تعالى: {وَلنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} [البقرة/95] .
2 -لا يَفْعَلُ:
تستعمل هذه الصيغة لدلالة مقابلة للصيغة السابقة، وهي نفي المستقبل البعيد [3] ، ومنه قوله تعالى: {وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا} [الجمعة/9] ، وقوله تعالى: {وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف/69] .
3 -لَمْ يَفْعَلْ:
هذه الصيغة مختصة بنفي المضارع وقلب زمنه ماضيا، ومنفيها قد يكون قريبا وقد يكون بعيدًا [4] ، وقد يكون مستمرًا، كقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص/3] ،أو منقطعا كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان/1] .
4 -لَمَّا يَفْعَلْ:
تضام"لما"صيغة"يفعل"، لنفي الحدث القريب من الحال [5] ، نحو قوله تعالى: {ولَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران/142] ، وقوله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات/14] .
5 -لولا يفعل، وهلَّا يفعل، ولّوْمَا يفعل:
(1) ينظر: نتائج الفكر (130 - 131) .
(2) ينظر: الكتاب (4/ 220) .
(3) ينظر: نتائج الفكر (131) .
(4) ينظر: اتجاهات التحليل الزمني (92) ، والزمن في القرآن الكريم (63) .
(5) ينظر: اتجاهات التحليل الزمني (93) ، والزمن في القرآن الكريم (63) .