الصفحة 89 من 336

بـ (الفاءات) نظرًا إلى ابتداء كل طور [1] ، وقال آخرون: الفاءاتُ في:"فخلقنا العلقة مضغة"، وفي:"فخلقنا المضغة"، وفي"فكسونا"بمعنى"ثم"؛ لتراخي معطوفاتها، إذ يصح أن تقع (الفاء) موقع (ثم) في إفادة الترتيب بمهلة، (وثم) موقع الفاء في إفادة الترتيب بلا مهلة [2] .

4 - (أو)

ذكر بعض النحويين [3] أنَّ من المعاني التي يحملها هذا الحرف معنى (التقريب) ، نحو:"ما أدري أسلَّمَ أوْ ودَّع"، و"ما أدري أأذن أو أقام"، أي: لسرعته، وإن كان يعلم أنه أذن، ومن ذلك قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل/77] .

وعلله ابن هشام بقوله:"وإنَما استفيد معنى التقريب من إثبات اشتباه السلام بالتوديع؛ إذ حصول ذلك - مع تباعد ما بين الوقتين - ممتنع أو مُستبعد" [4] .

وعلله الكفوي بأنَّ ذلك راجع إلى معنى نفي شمول العدم، ولما استلزم هذه الشك لزم منه معنى التقريب؛ لأنَّ اشتباه السلام بالوداع لا يكون إلا من قربهما [5] .

(1) ينظر: شرح الكافية للرضي 4/ 413.

(2) ينظر: شرح التسهيل 3/ 254، ومغني اللبيب1/ 184، والبرهان 4/ 322، وهمع الهوامع 3/ 195.

(3) ينظر: اللباب1/ 424، ومغني اللبيب1/ 80،والإتقان1/ 457، والكليات 205.

(4) مغني اللبيب:1/ 80.

(5) ينظر: الكليات 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت