برنامج"أسرار التنزيل"الحلقة الرابعة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الرحمن على العرش استوى . وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
هذا لقاء متجدد من برنامجكم (( أسرار التنزيل ) )وكفانا وإياكم شرفًا أننا نتدارس كلام رب العالمين جل جلاله ، كما حررنا من قبل وتحدثنا فيما سلف.
السورة التي نحن بصدد الحديث عنها اليوم هي (( سورة الأنفال ) )وهذه السورة المباركة عنيت كثيرًا بأمر ما كان في موقعة بدر وأحد ، إلا أننا نريد أن نبين أمورًا..
الأنفال في اللغة: جمع نفل . و النفل: الزيادة . كل شئ زاد عن ما هو أصل يسمى نفل، ولهذا نحن إذا تقربنا لله جل وعلا بركعتين بعد المغرب زيادة على الفريضة تسمى هذه نافلة ، وعندما يولد للرجل ولد من طريق ابنه أي حفيد أو سبط إذا كان بنتًا يسمى هذا نافلة ولهذا سمى الله جل وعلا يعقوب نافلة بالنسبة لمن ؟ بالنسبة لإبراهيم لأن الله منَّ على إبراهيم بإسحاق فكان يعقوب بالنسبة لإبراهيم نافلة أي زائد.
ما يغنمه المسلمون في المعركة يسمى نفل .. لماذا ؟ لأن الأصل أنهم يريدون النصر فليست الغنائم مقصودة أولًا وإنما هي عطية من الله لهم أباحها لهم . و النبي صلى الله عليه وسلم أحلت له الغنائم .. هذا واضح !