الصفحة 54 من 61

برنامج"أسرار التنزيل"الحلقة الثامنة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ..وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له اعترافا بفضله وإذعانا لآمره ،، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بلغ عن الله رسالاته ونصح له في برياته فجزاه الله بأفضل ما جزى به نبيا عن أمته ..

أيها المباركون: هذا لقاء متجدد من برنامجنا (( أسرار التنزيل ) )،، والسورة التي نشرف اليوم بالحديث عنها هي (( سورة النجم ) )وهي سورة مكية ..وقد مر معك وتأكد لديك أننا في هذه اللقاءات نقف مع بعض الآيات فواتح السورة أو غيرها ثم نعرج على سر من أسرار تلكم الآيات ما تدل عليه ما ترشد إليه ما يكون غير ظاهر بادي الرأي للعباد ..

هذه السورة بدأها الله جل وعلا بالقسم وقد مر معنا أن القسم أحد طرائق يستفتح بها الآيات وهو كثير في القرآن ..

أقسم الله بالليل ، بالضحى ، بالفجر ، بالعصر ، بالشمس ، إلى غير ذلك مما أقسم الله به ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، وليس للعبد أن يقسم إلا بربه ..السؤال هنا: الله يقول (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) [1]

اختلف العلماء في تحديد معنى - النجم - والأظهر عندي والعلم عند الله أن النجم هنا جنس النجم الذي في السماء ، النجم المعروف هذا الذي ينصرف إليه المعنى حسب قواعد لغة العرب والأصل أن كلام الله جل وعلا يجرى على ظاهره في معاني كلام لغة العرب إلا بقرينة أو دليل يصرفه عن ذلك الظاهر ..السر هنا الذي نريد أن نميط اللثام عنه في المقام الأول ..س / ما المناسبة بين جواب القسم (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) وما بين القسم ؟

(1) سورة النجم: الآيات (1-2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت