الصفحة 41 من 61

برنامج"أسرار التنزيل"الحلقة السادسة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله خالق الكون بما فيه ، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا و نبينا محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد.

هذا لقاء مبارك برحمة الله متجدد من برنامجكم (( أسرار التنزيل ) )، وفي هذا اللقاء نميط اللثام عن بعض آيات (( سورة الحجر ) )، إذا تحرر أن السورة التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا اليوم المبارك هي (( سورة الحجر ) )، وأما الآيات هي قول الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ) قال ربنا بعدها: (فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) ما الذي نريد أن نقوله في هذه الآية ؟ نريد أن نبين سرها هي قول الله جل وعلا: (فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) لكننا قبل ذلك نعرض على بعض ما في هذا الخبر والقصص القرآني .

الله يقول: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ) الملائكة أسبق خلقا من بني آدم ، خلقهم الله جل وعلا من نور .

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ) هذا بيان لأحد المراحل التي خُلق من خلالها آدم عليه السلام ، فقد دل القرآن على أن آدم عليه السلام مر خلقه بثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى: المرحلة الترابية ، ذلك أن آدم عليه السلام خلق من قبضة أُخذت من الأرض أي تراب ، وهذا ذكره الله جل وعلا في كتابه العظيم: (خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت