فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 116

وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ , يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي , مِمَّا قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ"

فَحَذَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خِلَافِ أَمْرِهِ , كَمَا حَذَّرَ مِنْ خِلَافِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَحْذَرْ أَنْ يُخَالِفَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَحِقَّ عَلَيْهِ , مَا يَحِقُّ عَلَى مُخَالِفِ كِتَابِ اللهِ . [1]

وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} سورة النور, الآية: 54.

قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أطِيعُوا الله ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ طَاعَةً صَادِقَةً ، واتَّبِعُوا كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُوِلِهِ ، فَفِي اتِّبَاعِهِمَا الهِدَايَةُ والرَّسَادُ ، أَمَّا إِذَا تَوَلَّيْتُمْ وأَعْرَضْتُم وَتَرَكْتُم مَا جَاءَكُم بِهِ رَسُولُ اللهِ ، فَعَلَى الرُّسُولِ إِبْلاَغُ الرِّسَالَةِ ، وأَدَاءُ الأَمَانَةِ ( عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ ) ، فَهِيَ مَا حَمَّلَهُ اللهُ ، أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ حُمِّلْتُمْ قَبُولَ ذَلِكَ ، والإِيْمَانَ بِهِ وتَعْظِيمَهُ ، والقِيَامَ بِمُقْتَضَاهُ ، وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَبْلُغُوا الهِدَايَةَ لأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى صِرَاطِ اللهِ المُسْتَقِيمِ ، والرَّسُولُ مُكَلَّفٌ بِدَعْوَتِكُمْ وَإِبْلاَغِكُمْ . [2]

(1) - شرح معاني الآثار - (4 / 209) (6413 ) صحيح

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2727)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت