فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 116

وسائر هذه الأساطير الساذجة والخرافات السخيفة لينقلهم إلى أفق التوحيد. إلى أفق الإيمان بإله واحد ، قادر قاهر ، رحيم ودود ، سميع بصير ، عليم خبير. عادل كامل. قريب مجيب. لا واسطة بينه وبين أحد والكل له عباد ، والكل له عبيد .. ومن ثم حررهم من سلطان الكهانة ، ومن سلطان الرياسة ، يوم حررهم من سلطان الوهم والخرافة ..

وكان الإسلام قد التقطهم من سفح الجاهلية في الأوضاع الاجتماعية. من الفوارق الطبقية ومن العادات الزرية ومن الاستبداد الذي كان يزاوله كل من تهيأ له قدر من السلطان (لا كما هو سائد خطأ من أن الحياة العربية كانت تمثل الديمقراطية!) .

وكان الإسلام قد التقطهم من سفح الجاهلية في التقاليد والعادات والأخلاق والصلات الاجتماعية .. كان قد التقطهم من سفح البنت الموءودة ، والمرأة المنكودة ، والخمر والقمار والعلاقات الجنسية الفوضوية ، والتبرج والاختلاط مع احتقار المرأة ومهانتها ، والثارات والغارات والنهب والسلب ، مع تفرق الكلمة وضعف الحيلة أمام أي هجوم خارجي جدي ، كالذي حدث في عام الفيل من هجوم الأحباش على الكعبة ، وتخاذل وخذلان القبائل كلها ، هذه القبائل التي كان بأسها بينها شديدا «!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت