فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 116

بله أن يرفض - ما رضيه اللّه له ، ليختار لنفسه غير ما اختاره اللّه! .. وإنها - إذن - لجريمة نكدة لا تذهب بغير جزاء ، ولا يترك صاحبها يمضي ناجيا أبدا وقد رفض ما ارتضاه له اللّه .. ولقد يترك اللّه الذين لم يتخذوا الإسلام دينا لهم ، يرتكبون ما يرتكبون ويمهلهم إلى حين .. فأما الذين عرفوا هذا الدين ثم تركوه أو رفضوه ..

واتخذوا لأنفسهم مناهج في الحياة غير المنهج الذي ارتضاه لهم اللّه .. فلن يتركهم اللّه أبدا ولن يمهلهم أبدا ، حتى يذوقوا وبال أمرهم وهم مستحقون! [1]

وعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ فَقَالَ « آلْفَقْرَ تَخَافُونَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا حَتَّى لاَ يُزِيغَ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْكُمْ إِزَاغَةً إِلاَّ هِيَهْ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ » . قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ صَدَقَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَنَا وَاللَّهِ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ. [2]

وقد شهد للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالبلاغ أصحابه في أكبر مجمع لهم يوم أن خطبهم في حجة الوداع خطبته البليغة فبين لهم ما أوجب الله عليهم وما حرم عليهم فعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ...أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 842)

(2) - سنن ابن ماجه- المكنز - (5 ) وصحيح الجامع (9) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت