الصفحة 102 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الثالث في النظر والمسِّ.

مطلب في الطلاق:.

مطلب في الطلاق:

ولا يجب على الزوج تطليق الفاجرة، ولا عليها تسريحُ الفاجر، إلا إذا خافا أن لا يقيما حدودَ اللَّه، فلا بأس أن يتفرقا. والفجور: يعم الزنى، وغيرَه (1) .

ولا يطلق امرأة ثلاثًا في دّفعة واحدة، فإنه بدعة، فإذا فعل ذلك، وقع الطلاق، وبانت منه، وكان عاصيًا (2) .

وأحسن الطلاق: أن يطلق امرأته تطليقةً واحدة، في طهرٍ لم يجامعها فيه، ويتركَها حتى تنقضيَ عدتها (3) .

(1) ع 5 - 274 - قال صلى اللَّه عليه وسلم، لمن لا تردُّ يد لامس، وقد قال: إني أحبها:"استمتع بها"- مح -

(2) لما روي عن إبراهيم النخعي، أن أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانوا يستحبون ألا يطلقوا للسنة إلا واحدة، ثم لا يطلقوا غيرها، حتى تنقضي عدتها. وفي رواية: وكان أحسن عندهم من أن يطلق الرجل ثلاثًا، في ثلاثة أطهار، وهو الطلاق الحسن، ولأنه إذا جامعها، لا يؤمن الحبل، وهو لا يعلم به، فإذا ظهر ندم، فكان ما ذكرناه أبعد من الندم، فكان أولى. أما كونه بدعة، فلأنه خلاف السنة. وأما كونه عاصيًا فلمخالفته السنة أيضًا، وإجماع الصحابة، لما روي أن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما، قال للنبي صلى اللَّه عليه وسلم، وقد سأله عن طلاق زوجه ثلاثًا دفعة واحدة:"أرأيت لو طلقتها ثلاثًا، أكانت تحلُّ لي؟ قال: لا، ويكون معصية". وأما وقوع الطلاق الثلاث دفعة واحدة، فللحديث السابق، ولقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"كل طلاق واقع"الحديث. اختيار.

(3) ج 2 - 100 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت