[متن الكتاب] .
مطلب في حكم استعمال أواني الذهب، والفضة: كره الأكل، والشرب، والادّهان، والتطيب، من إناء ذهب، وفضة، للرجل والمرأة، وكذا الأكل بملعقة الفضة، والذهب، والاكتحال بميلها، وما أشبَه ذلك من الاستعمال كمُكحُلة، ودواة، وقلم، ومرآة، ومجمرةٍ، وظرفِ فنجان قهوة، ...
مطلب في حكم استعمال أواني الذهب، والفضة: كره الأكل، والشرب، والادّهان، والتطيب، من إناء ذهب، وفضة، للرجل والمرأة، وكذا الأكل بملعقة الفضة، والذهب، والاكتحال بميلها، وما أشبَه ذلك من الاستعمال كمُكحُلة، ودواة، وقلم، ومرآة، ومجمرةٍ، وظرفِ فنجان قهوة، وساعة، وأركيلة، وصحنها التي توضع عليه، ومنصبها. وإن كا لا يمس الفضةَ بيده، ولا بفمه، ولا بشيء من جسده - لأنه استعمال فيما صنعت له، بخلاف شنبر القصبة، أو الذهب، والقصب من الفضة، الذي يُلف عليها، فإنه تزويق، لأنه من المفضض، فتعتبر حرمته بمَسّه باليد، والفم، لأنه لو رفع الشنبر، أو القصب لا يبطل الاستعمال.
ولو وضع ماء الزهر، والورد في قمقمة الفضة، أو الذهب، حرم على الواضع، فلو صبّ منه: إن أخذه على وجه الاستعمال ابتداءً حَرُمَ، وإن صبه بيده على وجه النقل، ثم أخذه ليده الأخرى لأجل التطيب فلا بأس به، وكذا لو قُدّم إليه بآنية محرمة: إنْ أخذه على وجه الاستعمال حرم، وإن نقله إلى الخبز، أو إلى إناء آخر لا يحرم (1) .
(1) هـ184 - 185 - قال عليه الصلاة والسلام من حديث:"ومن شرب في آنية الذهب، والفضة، لم يشرب بها في الآخرة -"الحديث. رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد. وروى البخاري عن حذيفة رضي اللَّه عنه، قال:"نهى رسول صلى اللَّه عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب، والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير، والديباج، وأن نجلس عليه".
(2) ترغيب وترهيب.