الصفحة 320 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب: لا يلزم الرضى بالقضاء، الرضى بالمقضِي:.

مطلب: لا يلزم الرضى بالقضاء، الرضى بالمقضِي:

واعلم: أنّ الشرور، والمعاصيَ، مقتضياتٌ (1) ، لا قضاء (2) ، فلا يَرِد (3) أن الرضاء بالكفر كفر، وبالمعصية معصية، فكيف يكون الرضا بالقضاء طاعةً للَّه تعالى؟ قال الشيخ الأكبر (4) قدّس سره: (لا يلزم الرضى بالقضاء، الرضا بالمقضِي، فالقضاء: حكُم اللَّه تعالى، وهو الذي أمرنا بالرضاء به، والمقضِي: المحكوم به، فلا يلزم الرضاء به) (5) .

(1) أي أمور قضاها اللَّه تعالى، وقدّرها على عباده من الأزل. شط.

(2) أي ليست حكمًا للَّه تعالى، بمعنى فعله سبحانه، الصادر أزلًا من حضرته، على طبق إرادته، وعلمه. شط.

(3) أي فلا يرد على قوله تعالى في الحديث القدسي السابق:"من لم يرض بقضائي ..."أن ... الخ.

(4) مرت ترجمته في صفحة 103 -

(5) ط 2 - 104 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت