الصفحة 322 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في التوكل:.

مطلب في التوكل:

40 -الأربعون: التعليق (1) ، وهو: ذكر قِوام بنيتك من شيء، دون اللَّه تعالى، وهو: الاعتماد بالقلب على الأسباب الظاهرة، والافتنان بها، وضدُّه: التوكل (على اللَّه تعالى) ، وهو ذكر قِوام بدنك من اللَّه تعالى، لا من شيء سواه أصلًا، يعني من قيوميته سبحانه عليك، وتعلق صفاته، وأسمائه، بإيجادك على ما أنت فيه من أحوالك، وقيل - في معنى التوكل: إنه كِلةُ الأمر كلّه إلى مالكه، والتعويلُ على وكالته، وقيل: ترك السعي فيما لا يسعه قدرةُ البشر، أعني المسببات - كالشِّبع بدون الأكل، والحرق بدون النار، ونحو ذلك - فلا يضره السعي في الأسباب، للتوصل بها إلى ما قصد من المسببات، قال اللَّه تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّه الرِّزْقَ} (2) .

(1) أي تعليق الخاطر، بما عدا اللَّه تعالى، من الأشياء، وربط النفس بذلك.

(2) (العنكبوت: 17) ، فتقييدُ الطلب بالعندية: إرشاد إلى ان ذلك لا يقدر عليه إلا اللَّه تعالى، لا ما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت